السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
816
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
موسى عليه السلام ، وسينين وسيناء معناهما واحد : وهو المبارك ، أي الجبل المبارك ، وكني به عن أمير المؤمنين مجازا ، أي صاحب طور سينين ، وإنما كان صاحبه لان الله سبحانه عرف موسى عليه السلام فضل أمير المؤمنين عليه السلام وفضل شيعته كما تقدم بيانه في قوله تعالى ( وما كنت بجانب الغربي ) ( 1 ) . وأما قوله " والبلد الأمين " وهو مكة شرفها الله لقوله تعالى ( أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ) ( 2 ) أي وصاحب البلد الأمين وهو رسول الله . صلى الله عليه وآله صلاة بإزاء فضله وإفضاله وغامر إحسانه ووافر نواله . " 97 " " سورة القدر " " وما فيها من التأويل في فضائل أهل البيت عليهم السلام " ( 3 ) بسم الله الرحمن الرحيم إنا أنزلناه في ليلة القدر ( 1 ) وما أدريك ما ليلة القدر ( 2 ) ليلة القدر خير من ألف شهر ( 3 ) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ( 4 ) سلام هي حتى مطلع الفجر ( 5 ) المعنى قوله ( إنا أنزلناه ) الضمير راجع إلى القرآن ، وإن لم يجز له ذكر لان الحال لا يشتبه فيه . وقوله ( في ليلة القدر ) أي ذات القدر العظيم والخطر الجسيم . ومما ورد في شرف قدرها : 1 - عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا كانت ليلة القدر تنزل الملائكة - الذين هم سكان سدرة المنتهى وفيهم جبرئيل - ومعهم ألوية فتنصب ( 4 ) لواء منها على قبري ، ولواء في المسجد الحرام ، ولواء على بيت المقدس ، ولواء على طور
--> ( 1 ) سورة القصص : 44 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 67 . ( 3 ) في نسخة " ب " وما ورد في تأويلها من فضائل أهل البيت عليهم السلام . ( 4 ) في نسخة " م " والمجمع : فينصب .